الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩و من أصاب حدا فيه القتل، وهو يدين بتحريمه، ويقر بحكمه، فإنه يقام عليه وإن تاب.
ذلك، فالله
وإياكم والدماء على الشبهات، فإن ترك الدماء على الشبهات خير سفكها على شبهة، ولم تستبن، وما فات المسلمين (1) أشد بأسا، وأشد تنكيلا.
من
من
وأما أهل التهمة الذين يتخوف منهم المسلمون على أنفسهم؛ فإنهم يحبسون وتقبض سلاحهم ودوابهم، وكل أداة الحرب، ثم لا يعطون منها شيئا حتى تؤمن بوائقهم فمن بانت منه عداوته أو لحق بعدوّ المسلمين، فإن المسلمين يستعينون بما قبضوا من دوابهم، ومنهم من يقول يحبس حبسا جميلا ما لم /64/ تتبين عداوته، ومنهم من يقول: يستوثق أشد الوثيقة.
وأما ما في العسكر مما يتقوون به على الحرب؛ فإن المسلمين يتقوون به على حربهم على غير غنيمة، ولا اعتقاد مال ولا ميراث، ولكن يستعان به على الحرب ما قامت ولا يرد منه على أحد شيئ حتى تؤمن
بوائقه.
وأما ظهور (2) الأكرية فجائز أن يغنموا إذا أكروا طائعين.
من
وأما كل مال أصله من بيت (3) المال، فأقبضه وأقوي به الجند، وأرضخ (4) منه للمساكين، وما كان مال أصله من بيت المال؛ فباعه الذي بيده وتداولته الباعة، قفه حتى ينظر فيه أهل الرأي من وما أصيب من رقيق الأخماس؛ فتثبت فيه لئلا تبيع حرا أو معاهدا
(1) - في ل و م «المسلمون» والصواب ما أثبتنا.
(2) - في هم «ظهر».
(3) - في ل «خريبة»، وما أثبتناه من م.
(4)
المسلمين.
في ل و م «وأوضح» وصوبناها اجتهادا. ورضخ له: أعطاه قليلا.
- 349 -