المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

مظلوما، وما اشتكل من أمرهم فقف فيه حتى يعلم. وأما إقامة الحدود في المحافل والقرى المتفرقة؛ فإن على عاملها أن

يقيمها على أمر من إمام القرية الجامعة.

وأما بيعة رجل من أهل الآفاق في دين المسلمين؛ فإن بيعتهم

دخولهم في حكمك، وإظهارهم لدعوتك.

وإذا خرج القوم شراة لا يريدون أن يرجعوا حتى يظهروا أو يُقتلوا، فليأخذوا الجزية إذا منعوا أهلها، وإن كان في أمرهم نظر؛ فلا يقرضوا من أموالهم الجزية ولا غيرها إلا أموال أنفسهم ولا يخيفوا من اعتزلهم وإن

لم يظهر لهم الرضا، إنما يكلفون الناس الدخول في حكمهم.

ومن

قاتلك من أهل الذمة مكرَها فلا تقتله، ولا سبيل لك عليه. ومن نصب لك الحرب منهم طائعا فاحكم فيه حكم رسول الله. وسألته عن نصراني نصب للمسلمين الحرب مع الفسقة، قال: لا

ماله يحل شيء من وولده، إنما اتبع رضا الفسقة. وسألت عن قوم من المشركين هل نغزوهم /65/ اليوم؟ قال: لا تقاتلوا قوما إلا بدعوة. قلت له: أرأيت إن غاروا علينا المشركون (1) فغنموا أموالنا وسبوا

ذرارينا، أنطلبهم (2)؟ قال: اطلبوهم واقتلوهم وخذوا ذراريهم. قلت: فإنا قد غنمنا منهم كيف نصنع به؟ قال: خذوه، وأخرجوا

خمسه

قلت: أرأيت إن غاروا علينا في بلادنا؟ قال: إن فعلوا يريدون

قتالكم فاقتلوهم، وما أحب أن نغزوهم. وسألته عن نفر من المسلمين خرجوا يريدون أرضا فيها أصحاب

(1) - كذا في ل وم، على لغة "أكلوني البراغيث.

(2) - في ل وهم «أنطلبوهم» وصوبناها.

- 350 -