المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

لهم فحال المشركون بينهم وبين أصحابهم وزعموا أنهم يخافون العامل إن مروا عليهم قتلهم وسباهم، وقالوا لهم ليس هكذا كان العهد بيننا وبينكم، فخلوا سبيلنا، فأبوا وأظهروا (1) لنا السلاح، أفتقاتلهم؟ (2) قال: قلت: أنأخذ أموالهم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لا تأخذ أموال من لا تمنعه من العدو.

قاتلوهم.

وسألته عن قوم من المشركين غاروا على قوم من المسلمين فذهبوا بأموالهم، ثم إن المسلمين طلبوهم واستنقذوه، قال: يُردّ على المسلمين، ولا يكون في أموال المسلمين غنيمة، وأموالهم بمنزلة ذراريهم، ولو (3) سباهم

المشركون. وسألت عن غنيمة المشركين مع قومنا بغير دعوة، قال: لا ينبغي للمسلم أن يقاتل على غير دعوة، وإن كانت قد بلغتهم (4) الدعوة قبل

كف

ذلك فلا بأس. وقال: إن الناس يدعون إلى قبول ما تركوا من الإسلام، فمن أبى أن يقبل ما دعي إليه من حق الله وعدله، وقاتل من دعا إلى ذلك فقد حل دمه وقتله، ومن أبي قتال من دعاه وكفّ عنه، في غير قبول ما دعي إليه العدل، ولم يطعن في دين من المسلمين عنه. ومن دل على عورات المسلمين أو طعن /66/ في دينهم فقد حل دمه، وللذي يلي ذلك منه أن يعفو عنه إن أحب ذلك، وكان ذلك أعدل في الأمور، وأوضح في الحجة، وليس له أن يكف عمن قاتله واستحل، دمه، ولا يخوف آمنا، ولا يقطع سبيلا، ولا يحرك أحدا من منزله أقبل أو أدبر، إلا غاشا أو دالاً

(1) - في ل «وظهروا»، وما أثبتناه من م.

في ل «أفنقاتلوهم»، وما أثبتناه من م.

جاء في هامش ل: لعله "لو" بغير واو.

في ل «أبلغتهم»، وما أثبتناه من م.

- 351

-

(2)

(3)

(4)