الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣رجل ما أخذ، وهو عنده بمنزلة اللقطة، وإذا أدبر القوم فلينادوا: ارجعوا
ارجعوا إلى أموالكم ومتاعكم فخذوها فإن رجعوا فلا يقتل من منهم، ولا يخاف حتى يأخذ الذي له.
كف
والمسلمون يطلبون أوضح الأمر عذرًا فيأخذون به، ويدعون اللبس والشك والريبة، فمن أجابكم فله ما لكم وعليه ما عليكم.
ومن
أصاب مالا حراما فإن عليه رده، ولا يُتولّى على حبسه مصرًا
على أكل الحرام، وهو يقر به، ويعرف أنه حرام. وما أصاب قوم متنازعين محرّمين فيما بينهم ودفاعهم القصاص، فإذا امتنع بعضهم من بعض وصاروا حربا مستحلين فما أصابوا في استحلالهم فليس عليهم قصاص، وما وجد في أيديهم من أموال الناس انتزع منهم، ورد إلى أهله، وما في أيديهم من فيء المسلمين أو صدقة رُدّ عليهم.
أخذ
وسئل عن رجل من العدو حين أسر فقتله رجل؟ قال: يقتل به.
وسئل عن رجل
أخذ
وقد قتل رجلا من المسلمين فأسلم
أسيرا و لم يقتل أحدا، وقد ريء في الصف،
أيحل قتله؟ قال: إن شاؤوا قتلوه ما لم يسلم. وإذا أردت دعاء أهل البغي في القتال فادعوهم إلى الله والإسلام، وأظهروا الدعوة فإن في إظهارها الحجة فإن أجابوكم فهم منكم وأنتم
منهم، وإن لم يجيبوا وبغوا بردّ الدعوة والطعن في الدين، والبغي على المسلمين؛ فقاتلوهم إذا طلبت إليهم أن يفيئوا إلى أمر الله، فإن نشب القتال فأدبروا في المطاردة يدبرون ويرجعون فاقتلوهم إذا أدبروا، وإن أدبروا جميعا فاعرضوا عليهم الرجعة إلى الحق، فمن رأيتم منهم إلى ردائهم (1) من أوليائكم /68/ فاقتلوا من قدرتم عليه ممن أظهر السلاح، وأعان بالقتال، فإذا أظفركم الله عليهم فردّوا المظالم إلى أهلها، واحكموا
(1) - في ل «أرداهم»، وما أثبتناه من م.
انکشف
- 353