المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

وتذكر المصادر أنه روى عن عدد من الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وأبو هريرة وابن عباس، وأخذ العلم عن

صحار بن العباس العبدي، وعن جعفر بن السماك.

وطن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه. ومكث في التعلم طالبا

أربعين سنة، ثم اشتغل بالتعليم أستاذا أربعين سنة أخرى.

قال عنه والمخابر، تعلم العلوم وعلمها ورتب الأحاديث وأحكمها … وكان عالما مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات العليا» (1).

الدرجيني: «كبير تلامذة جابر، وممن حسنت أخباره

عنه

ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرضت له عيون الحجاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، وحين توفي الحجاج سنة 95 هـ/713 م، أفرج ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي. بعد وفاة الإمام جابر بن زيد سنة 93 هـ/711 م. تولى إمامة الإباضية العلمية والسياسية معا. فنظر لنشر فكرته، وأنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أمية، واتخذ صناعة القفاف سترا له عن أعين الحكام. وعُرف بالقفاف.

خرجت مدرسة أبي عبيدة أئمة أعلاما وقضاة ودعاة، منهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل، وأبو حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحق، والجلندى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، وهؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعاصم السدراتي (2).

(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 238. (2) - تنظر تراجمهم مفصلة في معجم أعلام الإباضية قسم المشرق وقسم المغرب

-19 -