الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣باب التيمم
(1) [[[سألت أبا المؤرّج فقلت: أرأيت المسافر الذي لا يجد الماء، متى يتيمم؟ وكيف يتيمم؟ قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة وسألته عن ذلك فقال: ينتظر إلى آخر الوقت، وقت الصلاة التي حضرته إن رجا أن يجد الماء قبل أن يذهب وقت الصلاة. فإن وجد الماء توضأ فصلّى، فإن لم يجد الماء يتيمم صعيدا طيبا، كما قال الله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صعيداً طيباً) (2) (3)، يضع يده على الأرض ثم يرفعهما فينفضهما؛ ويُبقي عليهما شيئا من الصعيد ثم يمسح بهما وجهه وكفيه ويديه إلى موضع الرسغين، فذلك يجزيه. وإن فعل ذلك مرتين أو ثلاثة فلا بأس عليه، بأي ذلك أخذ به أجزاه، فإن وضعهما ثانيا وأمرهما على الصعيد ثم رفعهما ثانية ثم يمسح بهما وجهه وذراعيه إلى المرفقين لم يضره ذلك، وكان حسنا إن شاء الله، غير أن أبا عبيدة حدثني أن المسح إنما هو على الوجه والكفين إلى الرسغين. قال: وكذلك قال عبد بن عبد العزيز ووائل (4) ومحبوب عن الربيع. قلت لابن عبد العزيز أرأيت من تيمم في أول الوقت فصلّى ثم وجد الماء بعد ذلك بعدما فرغ من صلاته، وبعدما سلّم؟ قال: صلاته تامة. قلت: أرأيت إن وجد الماء قبل أن يسلم بعدما قعد قدر التشهد، ولم
الله
(1) – أضفنا هنا باب التيمم كاملا من ع وس المعروفة بالمدونة الصغرى، لاختلافه كليا عن الموجود في الأصل، ويقع في عدة صفحات، وقد ميزناه بوضعه بين ثلاث معقوفات
• [[[]]]
(2) - سورة النساء، آية 43.
(3) - عبارة «تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» ساقطة من ع.
(4) - في س «وأبو وائل» وهو خطأ.
-173 -