الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤يتشهد، أو قبل ذلك؟ قال: صلاته فاسدة، ويتوضأ ويستقبل الصلاة. سألت أبا المؤرّج فقلت: أرأيت المتيمم هل يصلّي بالقوم المتوضئين؟ قال: نعم، وكذلك قال عبد
الله
بن عبد العزيز.
سألت أبا غسان مخلد فقلت: أرأيت الجُنُب وغير الجنب أهما في التيمم سواء كما وصفت؛ التيمم إلى الكفين والوجه؟ قال: نعم، وكذلك قال في المرأة إذا تطهرت من الحيض.
قال ابن عبد العزيز: غير أنه وإن مسح الذراعين إلى المرفقين لم يكن به بأس، غير أن الأول أحب إلى وبه نأخذ قلت: وكذلك المرأة إذا تطهرت من الحيض؟ قال: نعم. تمسح وجهها وكفيها إلى موضع يديها، فذلك يجزيها، وهو طهورها إن شاء الله.
قلت لعبد الله بن عبد العزيز: أرأيت المريض يقيم بمصر لا يستطيع الوضوء بمائه من مرض أيتيمم ويجزيه ذلك؟ قال: نعم. قال أبو المؤرج: وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضا أدنف فيه، وكان عنده تراب في شيء موضوع، وكان إذا حضرته الصلاة وهو مقيم بالمصر تيمم بذلك الصعيد. قلت: فإن كان جنبا من الاحتلام ولا يستطيع الغسل لما به، أيتيمم؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت المتيمم هل يصلّي بتيممه ذلك ما لم يُحدث؟ قال ابن
عبد العزيز: نعم. قلت: فإن دام ذلك يوما أو يومين و لم يحدث ولم ينم؟ قال: نعم. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون أنه يتيمم لكل صلاة ولو لم يحدث؟ قال أبو المؤرج وابن عبد العزيز: لسنا نأخذ بذلك، أو غير ذلك، أو يقدر
على الماء.
قلت: فإذا وجد المسافر الماء ولم يحدث ولم يتوضأ، وجاوز الماء فحضرته صلاة أخرى، ولم يجد الماء، يجزيه ذلك التيمم أم لا؟ قالا: لا يجزيه ذلك التيمم الأول.
-174 -