المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

قلت: لم؟ قال: لأنه حيث وجد الماء فسد التيمم، فلا بد له من أن

يتيمم ثانية.

قلت: فالحدث وهذا سواء؟ قال: نعم، وكذلك روى لي وائل ومحبوب عن الربيع.

قلت لأبي المؤرّج: أرأيت من يتيمم بأصبع واحد أو اثنين، أيجزيه ذلك؟ قال: لا. قلت لا بن عبد العزيز أرأيت الرجل الجنب (1) وهو يتيمم وهو مسافر لا يجد الماء؛ فصلى بتيممه ذلك، فلما صلى وجد الماء بقدر ما يتوضأ به، ولا يكون ما يغسل به؟ قال: يستنجي من ذلك الماء ثم وضوء الصلاة، ثم يتيمم ويصلي. قل: ألم، أليس هو جنب بعد؟، فلا ينبغي له أن يتوضأ الماء ما يكفيه فيغسل غسلا تاما؟ قال: كذلك جاء الأثر عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس كما أعلمتك، لأن هذا لم يجد الماء

يتوضأ

من

حتى يجد

فيغسل به غسلا، تاما ولكنه يغسل فرجه ثم يتوضأ ويتيمم. قلت: أرأيت إن كان الماء منه قريبا وهو لا يعلم، فتيمم وصلى، ثم

علم بالماء؟ قال: صلاته تامة إذا لم يعلم بالماء فهو ممن لا يجد الماء. قلت لابن عبد العزيز أرأيت المسافر معه من الماء ما يكفيه للوضوء ولكنه يخاف العطش، وهو في مفازة، أيتوضأ أم يتيمم؟ قال: بل يتيمم. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن المسافر ليس معه ماء ولكنه مع رفيق له ماء، فطلب منه ما يتوضأ به فأبى أن يعطيه ولا يستطيع أن يأخذه منه، فقال له: رفيقه أنا أبيعك لوضوئك بعشرة دراهم، قال (2):

(1) - في ع «الرجل» وفي س «الرجل الجنب».

(2) - ورد في المخطوط «وإلا» وصوبنا الكلمة ليستقيم المعنى.

-175 -