الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩بأقوالهم وأحاديثهم.
قال: وابن عبد العزيز أقرب إلى البراءة.
قال: وأما حيان بن حاجب فأقرب إلى الولاية.
وأما ابن عباد المصري ففي الولاية. وابن عباد المتكلم كذلك. المحدثين الحرث وصالح بن كثير، لكنه أحدث أشياء قلاه
وذكر من المسلمون عليها.
وكذلك عبد الله بن يزيد وتلميذه عيسى بن عمير.
كان أفقه
وأما أبو عبيدة فمن بني تميم وهم قبيلة من نزار عظيمة، قيل مولى فيهم وعليه البدر الشماخي مات بعد حاجب، وهو طود وبحر يشار إليه في التعلم والتعليم وترتيب رواية الحديث. وكان صابرا له، اجتمع معه بعض أصحابنا لمهم فكان يعظهم، فقال بعضهم: خُذ فيما نحن لو أردنا الوعظ لصرنا إلى من هو أعلم /278/ منك، أو نحو ذلك. فسكت و لم يجبه بشيء، قال بعضهم: من ضمام وأبي نوح وجعفر بن السماك، وكلهم حجة في الدين، وكل أهل شرف وفضل. قال بعض علماء أصحابنا المشارقة: أدرك أبو عبيدة من أدرك جابر الصحابة، ولعل المراد أنه أدرك بعض من أدرك جابر فهو من التابعين. ولا بأس أن يكون على ظاهره على أنه في عصر جابر، وهو صغير السن. والمتبادر أنه لو أدرك الصحابة لكان يقول: أخبرني فلان، أخبرني
من
أن
فلان، أعني من الصحابة، لأنهم أعظم حجة من التابعين، ولا يحسن يعرض عنهم إلى من بعدهم. ولم يقل ذلك قط، ولا حاجة إلى دعوى أنه لقي الصحابة بلا دليل ولا تدليس في ذلك، لأنه لم يشافههم، واكتفى بظهور ذلك أنه لم يدركهم فليس مدركهم، فإذا قال عنهم فلا اتصال و لم يخش توهم التدليس لشهرة عدم اتصاله بهم. وفي بعض الآثار أنه روى عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين، ولا يُظهر
- 509 -