الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٦ومهمة استشعر ثقلها فملأت عليه
يسابق الزمن، ويسعى لهدف ترسمه، فكره وقلبه، وقضى عمره في سبيل تحقيقها.
ويمثل نتاج القطب بتنوعه وسعته تحديا واجه الفكر الإباضي في العصر الحديث، وهو الجواب عن إشكالات منهجية ومعرفية ظلت تنتظر من يجيب عنها ويزيل الحيرة عن أهلها، فطالما تعرض أتباع الإباضية لإحراجات من قبل مخالفيهم في مسائل الفكر والفقه والعقيدة والتاريخ،
من
فسعى القطب لشفاء الغليل فيها، وبيان الموقف الواضح منها، انطلاقا قضايا العقيدة والردود على الشبه والمطاعن التي يرمى بها أهل المذهب،
فوضع كتبا ورسائل في هذا الاتجاه منها:
«إن لم تعرف الإباضية يا عقبي»
«البرهان الجلي في الرد على الجربي علي». إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض»، (مط). الرد على الصفرية والأزارقة».
«الرد على الإنكليزي الطاعن في الدين»
ثم تجلى إسهامه الأساس اهتماما بالفقه ووضع مؤلفات موسوعية مقارنة بالمذاهب الإسلامية الجلاء أصالة الفقه لدى هذه المدرسة وعدم انفصاله عن مصادر التشريع التي اعتمدتها سائر المذاهب الإسلامية. فكان کتابه شرح «النيل موسوعة جامعة لهذا الفقه مستمدا من مصادر عديدة لنتاج فقهاء الإباضية منذ نشأة الإباضية حتى عصر القطب. وسجل هذا الكتاب حضورا بارزا المكتبات ومراكز الثقافة العالمية وبواسطته عرف الباحثون معالم فقه المدرسة الإباضية. وأولى الشيخ اطفيش تأصيل منهج الاجتهاد عناية تناسب أهميته في
هي
تحديد معالم المدرسة الفقهية الإباضية، فكتب موسوعة في أصول الفقه كتابه "فتح الله" ويبلغ حجمه اثني عشر مجلدا، ولكن عبثت يد الأيام بهذا الكتاب، فضاع نصفه ونجا نصفه الثاني. و لم يهمل القطب علوم اللغة والبلاغة بمختلف فروعها فكتب فيها
-516 -