المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

قورا (1) فلينفضه وليتيمم بغباره، وإن لم يكن معه من (2) ذلك شيء وكان في ثوبه غبار وأصابه القطر (3)، حتى بلت ثيابه ولم يكن على دابته سرج ولا لبد (4). قال ابن عبد العزيز: يأخذ شيئا من الطين فينضح به ثيابه حتى إذا جف تيمم. قلت: وإن لم يكن الطين جفّ وإن لم يجد ماء ولا صعيدا ينظر حتى يجف الطين؟ قال: بلى. وإن علم الطين حتى يذهب آخر صلاة صلى بغير تيمم إذا لم يجد الماء، فإذا وجد الماء وجف الطين أعاد الصلاة إذا توضأ أو تيمم أخذا (5) له بالثقة.

سألت أبا عبيدة عن رجل كان في ثلج يستطيع أن يتوضأ منه، ولا يجد صعيدا يتيمم به كيف يصنع؟ قال: يضرب يده على الثلج ثم يمسح بها وجهه ويده كما كان يصنع بالصعيد.

(1)

جاء في لسان العرب:

«قور: قارَ الرجلُ يَقُورُ: مَشَى على أطراف قدميه ليُخفِيَ مَشيه؛ والقارة: الصخرة السوداء، وقيل: هي الصخرة العظيمة، وهي أصغر من الجبل، وقيل: الجبيل الصغير الأسود المنفرد شبه الأكمة. وفي الحديث: صَعِدَ قارَةَ الجبل، كأنه أراد جبلاً صغيراً فوق الجبل، كما يقال صَعدَ قُنَّةَ الجبل أَي أَعلاه. والقارَةُ: الأَكَمَةُ؛

مي

والقُورُ: التراب المجتمع».

انظر: ابن منظور، لسان العرب مادة قور.

ومعنى عبارة الكتاب أنه كان في أرض طين، فلم يجد ماء للوضوء، ولا ترابا صالحا

للتيمم.

(2) - في ع «معه»، وفي س «معه من»

(3) - في س

«المطر».

(4) - اللبد معناه الصوف يقال: ما له سَبَدٌ ولا لَبَد" أي لا شعر معه ولا صوف،

وتقصد العرب أحيانا بهذا المثل أنه لا قليل ولا كثير معه.

(5) - في ع وس «أخذ» والأصوب ما أثبتنا.

-177 -