الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣بطون يديه التراب، كله ولكن بين ذلك قليلا مقدار ما ينفض بعض التراب ويبقى بعض، ثم يمسح بهما وجهه، فذلك يجزيه فيما بَلَغَنا، والله
أعلم.
وليس عليه أن يُخلّل لحيته في التيمم، ولا أن يخلل أصابع يديه (10). وإنما التخليل في الوضوء بالماء خاصة، وهذا مسح.
وإذا ضرب بيديه إلى الأرض من ثانية فلا بأس أن يضرب في الموضع الذي ضرب فيه أول مرة (29)، ثم يرفعهما فيضرب إبهاميهما أحدهما إلى الآخر، ثم يمسح بكفه الشمال علي ظهر كفه اليمنى، ثم يمسح باليمنى على اليسرى كذلك (3)، ثم يقوم فيصلي.
مسح، وإن
ولا نعلم أن عليه تخليلا بين أصابعه في التيمم، لأن هذا كان ذلك في الشتاء في أيام الجليد أو ندى أو أصاب الأرض رشاش أو مطر، فأحب إلي أن يزيل عن وجه الأرض كل شيء مبلول حتى يدرك
التراب اليابس فيتيمم. ويكره أن يمسح تراب التيمم عن وجهه حتى يصلي، كما يكره إذا
توضأ أو اغتسل من الجنابة أن. الماء عنه (4).
يمسح
(1 - قال المرتب وإن خلل فبدعة يعاقب عليها. (2) - قال المرتب: ليس واحد من ذلك أفضل من غيره، إنما ذلك كأخذ ماء من وعاء أو غيره، ثم أخذ منه.
(3) - قال المرتب: هذا أولى، ويجوز عكسه، ولم يذكر مسح الباطن من يديه لأنه غير واجب، وقيل /34/ واجب وهو الصحيح، لأنه لا عضو لنا يغسل ظاهره أو يمسح دون باطنه الظاهر لنا، ووجه الأول أن الله تعالى ذكر اليد بأنها ماسحة لا ممسوحة،
ويجاب بأن كل يد ممسوحة كلها بالأخرى، فكل واحدة ممسوحة كلها بالأخرى. (4) - قال المرتب وجه الكراهة أن التراب والماء يسبحان ما داما في العضو، وإن كان المسح فأولى بثوبه الذي يصلي به لعلهما يسبحان له ما داما فيه. وكان التيمم
-183 -