الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وقد كره جابر المنادل في الوضوء، وإذا كره ذلك في الوضوء فالمتيمم أجدر أن يترك التراب على وجهه حتى يصلي؛ لأن ذلك كله من التذلل الله عز وجل والخضوع والاستكانة والخشوع، لعل ويعافيه من غبار جهنم يوم القيامة.
الله
يرحم
ذلك الوجه
وقد قيل: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم على وجه امرئ
مسلم يوم القيامة. والوضوء نور الإسلام فيكره أن يمسحه الرجل عن وجهه حتى يصلي] (1)؛ في قيام رمضان أو فريضة أو نافلة (20). إلا أنه إذا تيمم في وقت صلاة فله أن يركع بذلك التيمم ما شاء من النافلة (30) ما بينه وبين وقت (1)
أجدر بالإبقاء لضعفه بالنسبة للغسل، فيجبر ضعفه بالإبقاء، أو لأنه أعظم خضوعا من الغسل فيعظم أجر الإبقاء. ولا شك أن إزالة الأعظم أحق بأن تجتنب. وأيضا التيمم نائب الغسل، وماء الغسل نور فلا يمسح وأجيز مسحه بثوب صلاته إن احتاج وظاهره أنه لا يكره المسح بعد الصلاة، ولا بأس بمسح الوجه من تراب السجود بعد السلام. وفي الأثر بكل قطرة من غسل جنابة الحرام سيئة إذا كان غسله لا من توبة بل لمجرد صلاة أو صوم. وعليه فيجب مسح تيمم جنابة الحرام وغيره بعد الصلاة. قالت عائشة رضي الله عنها: "أناول رسول الله الله خرقة يتنشف بها بعد الوضوء". وقال أبو بكر: 35/ رأيت" لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة مُعَدَّةً لمسح أعضائه الوضوء، ورأيته من مرة توضى وقلب جبة كانت عليه فمسح بها".
ونقول: المسح لداع كشدة البرد وإرادة التيمم لعضو. قال أبو هريرة: "من مسح بثوب نظيف فلا بأس، ومن لم يمسح فأفضل، لأن الوضوء يوزن يوم القيامة مع الأعمال". بفتح الواو.
(1) - زيادة من ت.
(2) - قال المرتب: أداء فيهما أو قضاء وظاهر كلامه أنه لا يصلي القضاء للفريضة
المقضية بين الصلاتين، وينقض التيمم عنده بدخول وقت الثانية.
(3) - قال: المرتب ومن القضاء للفرائض والسنن.
-184 -