المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

استفخذها ولتستر فرجها بثوب خلق (10). وإن قطع بعض يديه تيمم بما بقي، لأن الذي بقي منهما هو موضع الوضوء، وإن قطعت يداه من المرفقين فلا تيمم عليه، لأن موضع الوضوء والتيمم قد ذهب، وإن بقيت واحدة فليتيمم بها؛ يضرب بها إلى الأرض ثم يمسح وجهه ثم يضرب ضربة ثانية على الأرض من بطنها /37/ وظهرها (20). وهذا إذا لم يبق من الساعد الآخر ما يتيمم به. ولا بأس على مريض كان في قرية أو مدينة أو في سفر إذا كان لا

يستطيع أن يتوضأ أن يكون له تراب يابس طاهر في شيء من النجس. بلغنا أن أبا عبيدة مرض مرضا، أدنفه، وهو المرض الذي يسميه الناس الفالج، فكان له تراب في شيء موضوع، فإذا حضرت الصلاة أتى بذلك التراب فيتيمم ثم يصلي. ولا بأس أن يتيمم الرجل والمرأة ثم يصليان في ذلك الموضع الذي تيمما فيه إذا كان طاهرا (30). ولا بأس على الرجل أن يتيمم في المسجد ثم يصلي فيه إذا كان مسجدا ليس بحضرته ماء يتوضأ به.

(1) - قال المرتب: كراهة تحريم، أو أراد الجماع فوق الفرج وجوانبه فكراهة تنزيه، والصحيح أنه يجامعها في الفرج إذا طهرت ولم تجد الماء بالكراهة. (2) - قال المرتب: بطنها وظهرها كالصريح في أن المتيمم بيديه يمسح باطنهما كما يمسح ظاهرهما، وظاهر قوله: إذا لم يبق من الساعد إلخ، أنه يلزم مسح الساعد فيمن يتيمم باليدين، بل ظاهره أن محل التيمم الذراع من المرفق، ولو كان لا يجب التيمم له كله. (3) - قال المرتب: ولو كان في موضع عمه التراب الذي يقع من يده بالنفض. وكرهه بعض، وإنما الممنوع التيمم في تراب النفض إذا لم يكن مغلوبا بغيره. وجاء الحديث بالتيمم إلى نصف الذراع، وإلى المرفق، وإلى المنكب، وذلك كإطالة الغرة في الوضوء.

-186 -