الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤إذا أخذ في الأذان والإقامة حتى يفرغ (10). وكذلك قال أبو المؤرّج، وروى ذلك عن أبي عبيدة كما قال الربيع.
قلت: أيعيد (2) التشهد وغيره في الإقامة كما يفعل في الأذان؟ قالا جميعا، الربيع وأبو المؤرّج: نعم. قلت: وإن تكلم المؤذن في أذانه أو إقامته أيتم على ما مضى من أذانه وإقامته أم يستقبل؟ (3) قال الربيع بن حبيب أحب إلي أن لا يتكلم إلا من حاجة لا بد منها، فإن فعل لغير حاجة لم أر عليه الإعادة، ويبني على ما مضى من أذانه وإقامته. وقال أبو غسان: لا أرى له أن يتكلم إلا من حاجة لا بد منها، قال: فإن فعل بغير حاجة أعاد الأذان واستقبله وابتدأه ابتداء (40). وكذلك قال أبو المؤرّج،
ذلك،
(1) - قال المرتب: روي أن بلالا لا الله يقول عقب الحيعلتين في الليلة الباردة أو المطيرة: ألا صلوا في الرحال، ويأمر بذلك في السفر والحضر. وأنكر ابن عمر وقال: إن رسول الله الله يقول ذلك بعد الأذان. وكان ابن عمر لا يرخص في الكلام في الأذان، وبعض الصحابة يرخص بما فيه مصلحة. وأذن بلال للفجر فقيل له رسول الله له نائم، فصرخ: " الصلاة خير من النوم"، فأدخلت في أذان الفجر. ونحن لا ندخلها، لأن بلالا قالها بعد فراغ الأذان. وروى قومنا أنه قال: ما أحسن هذا يا بلال، اجعله في أذانك. وروي أنه يقول صبحا: حي على خير العمل. قال بعض قومنا فأمره الله /46/ أن يقول بدلها: الصلاة خير من النوم. وروي أن ابن عمر تارة يقول هذا وتارة يقول هذا.
(2) - في الأصل لا يعيد وما أثبتناه من ع و س، وهو الصواب.
(3) - قال المرتب: أي يستأنف.
(4) - قال المرتب: أي والإقامة، ويستثنى من الكلام الصلاة والسلام على رسول الله إذا ذكر اسمه محمدا في الإقامة، فإنه يصلي ويسلم بصوت خفي ثم يتم الأذان والإقامة، كما يفعله مؤذن أبدة بلدة في الأندلس أو يؤخرهما إلى تمام الأذان والإقامة كما ذكره الشيخ عمرو في تحفة الأديب قال المرتب وبه أقول قبل اطلاعي على هذا
المحل.
-204 -