الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥غير أنه قال: إن تكلم لحاجة أو بغير حاجة (1) أعاد الأذان ولم يبن على ما مضى من أذانه قبل أن يتكلم. ورأيت أبا أيوب وائلا يعجبه قول أبي
المؤرج.
قال جابر بن زيد: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يانبي الله أخبرني بعمل واحد أدخل به الجنة، فقال له كن مؤذن قومك يحفظون بك أوقات صلاتهم قال يا رسول الله فإن لم أطق؟ قال: فكن إمام قومك يحفظون بك صلاتهم. قال: فإن لم أطق؟ قال: عليك بالصف الأول» (2). قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً ممَّن دَعَا إِلَى اللَّه وَعَمِلَ صَالحا) (3) يعني ودعا الخلق إلى الصلاة. وقال رسول الله: /47/ «المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه كل من سمع صوته رطبا ويابسا حتى الحيتان في البحر، وله أجر من صلى بأذانه من غير أن ينقص من أجورهم شيء» (4) (50). المؤذن حاجب الله بمعنى أنه يُعلم الناس وقت القدوم على
أن ويروي
(1) - في الأصل لغير حاجة أو الحاجة» وما أثبتناه من ع و س.
(2) - لم أهتد إليه بعد طول بحث.
(3) - سورة فصلت، آية 33.
(4)
لفظ الحديث عند النسائي: «عن أبي هريرة سمعه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤذن يغفر له بعد صوته ويشهد له كل رطب ويابس» سنن النسائي، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالأذان، حديث 645. ولم أجد زيادة حتى الحيتان في البحر"، بل وردت في فضل العلم وطلب العلم، ومنها حديث ابن ماجه عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر» سنن ابن ماجه، المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، حديث 239. (5) - قال المرتب هذا. من دواعي الأذان ولو في السفر منفردا، ويرفع صوت الإقامة أصحاب الصفوف وتسن الإقامة بتعجيل، بلا إخلال، والأذان بترتيل.
قدر ما يسمع
-205 -