المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

باب الصلاة بالنعل وأين يوضع (1)

ذكروا عن جماعة من العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنعليه. وقال ابن المسيب (2): إن من تمام الصلاة أن تصلي بنعليك (3).

(1) - عنوان هذا الباب في الأصل وت وب باب اللباس في الصلاة»، وما أثبتناه من ص. وهو الصواب لمطابقته لمضمون الباب.

(2) - هو سعيد بن المسيب التابعي الجليل من فقهاء المدينة بها أقام، وفيها توفي سنة 93 هـ. قال عنه القاسم بن محمد سعيد أفقهنا". وقال قتادة: "ما رأيت أحدا أعلم بالحلال والحرام من سعيد المسيب". بن

انظر: الرازي الجرح والتعديل، ج 4، ص 60/ 59، ترجمة 262. (3) - قال المرتب أي لأن في ذلك إنفاذا لفعله الا الله وتحقيقا له وإظهارا لمخالفة اليهود، لحديث: "صلوا في النعال وخالفوا اليهود"

ثبت في السنة صلاة النبي الله بنعليه: فقد أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس أنه سئل أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال:

نعم».

ولفظ البخاري عن سعيد بن يزيد الأزدي قال سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال نعم».

صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال، حديث 386. وجاء في فتح الباري قال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة، ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة، وهو وإن كان من ملابس الزينة إلا أن ملامسته الأرض التي تكثر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة، وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد، والأخرى من باب جلب

المصالح.

قال: إلا أن يرد دليل بالحاقة بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر. قلت: قد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم " فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة

-216 -