المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

باب في الوعظ والركوع والسجود (1)

قال: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، وإن لم يستطع فبلسانه،

وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإنكار» (2) (3).

وعن النبي: «شر الناس الذي يسرق من صلاته، قالوا: يارسول الله، كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها وسجودها» (4) (50). و سارق الصلاة قد وجب عليه التغيير والإنكار ممن رآه والنصيحة له. أرأيت لو سرق درهما، /53/ أليس ذلك منكرا يجب عليه الإنكار ممن

(1) - الأنسب لهذا الباب أنه في الوعظ وسيتبعه باب في الركوع والسجود. صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، حديث 49 سنن النسائي، كتاب الإيمان وشرائعه باب تفاضل أهل الإيمان، حديث

-

(2)

5008

(3) - قال المرتب: كإراقة الخمر وإفساد الدخان ورد المسروق لصاحبه، لزم ذلك بقلبه ولسانه ويده ومن لم يطق بلسانه وأطاق بيده لزمه بيده وقلبه، ومن لم يستطع بيده لزمه بلسانه وقلبه، وإن لم يستطع بواحد فبقلبه. ومن التغيير باليد الأدب والتعزير

والنكال.

-

- (4)

الله

رواه أحمد في باقي مسند المكثرين، باب مسند أبي سعيد الخدري، حديث 11138. ومالك في الموطأ، كتاب النداء للصلاة، باب العمل في جامع الصلاة، حديث 403. والدارمي، بلفظ: «عن عبد بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته. قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها سنن الدارمي كتاب الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود، حديث 1328.

- ومن سر سرقة الصلاة ركوع النساء بانحناء فقط دون بلوغ الركبتين والاستواء كالرجل، ومنها ركوع المصلي قاعدا تحت حاله في التحيات، وقعوده في التحيات كقعوده في القراءة، وقيامه من السجود إلى حال قعوده مستويا.

والمراد بالسرقة الإخلال بأمر الصلاة ولو بالزيادة، وكان بلفظ النقص لأنه الغالب.

-219 -