الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠رآه، وسارق الصلاة أعظم ممن سرق در هما (10).
تتقوا
والإنكار والتغيير واجب ممن رآه والتارك لذلك مخطئ وآثم، إلا أن
منهم
تقاة، فإنه يقال عن النبي: «يأتي على الناس زمان يخفي فيه العلماء علمهم، ويظهر فيه المجانين بحمقهم» (2). وجاء عن ابن مسعود أنه قال: «الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تُغيَّر ضرت العامة، لما قد من الإنكار والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة» (3) (4).
ولو أن رجلا صلّى حيث لا يراه أحد فضيع صلاته ولم يتم ركوعها ولا سجودها كان ذلك وزرا عليه خاصة، وإذا فعل حيث يراه الناس فلم ينكروا عليه، ولم يغيروا، كان ذلك عليه وعليهم. فاتقوا الله عباد الله في أموركم عامة، وفي صلاتكم خاصة، واحفظوها
(1) - قال المرتب: أي من حيث يترتب على إساءته لصلاته معاص كثيرة تجلبها مصائب، ولو كان سرقة المال أعظم من حيث إنها حق للمخلوق.
(2) - لم أهتد إلى تخريجه.
(3)
جاء في كنز العمال الخطيئة إذا خفيت لا تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت
فلم تغير ضرت العامة.
الديلمي عن أبي هريرة»
المتقي الهندي كنز العمال حديث 5582. ج 3، ص 79.
(4) - قال المرتب: إن وجد في نسخة مهما ظهرت ولم تغير، إلخ، فهي من طبع العامة على فهم مهما بمعنى متى، وهو خطأ. وأما نحو قوله فإنك مهما تعط بطنك سؤله، فمفعول مطلق أي أي إعطاء أعطيت بطنك سؤله، إلخ. وهي في القرآن اتفاقا بمعنى ما الشرطية، لا بمعنى متى لرجوع الضمير إليها، وإلا لم يكن له مرجع فيفسد معنى الآية. فما خرج بظاهره عن القرآن رُدَّ إلى القرآن فلو قيل: تكون تارة بمعنى ما كالآية، ومفعولا مطلقا كالبيت الجاز والتأويل إلى القرآن أولى.
-220 -