الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١وانصحوا فيها إخوانكم، فإنها آخر دينكم فتمسكوا بآخر دينكم، وتمسكوا بما أوصى بها نبيكم خاصة، وتمسكوا بما عهد إليكم نبيكم من بين عهوده. وعن ابن مسعود: «من رأى /54/ من أساء صلاته ولم ينهه شاركه في وزرها وعارها» (1) (2).
وجاء عن النبي الله أنه قال في آخر وصيته عند خروجه من الدنيا اتقوا الله في صلاتكم وما ملكت أيمانكم» (3). وجاء الحديث أنها وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا. والصلاة أول فريضة فرضت على النبي الله بعد التوحيد، فهي آخر ما النبي أمته عند خروجه من الدنيا، وهي آخر ما يذهب من الإسلام (4). وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام. وهي أول ما يُسأل عنه
أود
ص
به
(1) - لم أهتد إلى تخريجه.
(2) - قال المرتب: لا يقل إني لم أضيع الصلاة، وهو لم ينه مضيعها، ولا يقل إني لا أشرب الخمر وهو لم ينه شاربها، ولا يقل إني لا أزني وهو لم ينه الزاني، ولا يقل إني لا أشرب الدخان وهو لا ينهى شاربه، وهكذا مع القدرة فهو بمنزلة كل فاعل كل معصية لم ينه هنا وهو قادر.
(3)
أم
نص الحديث عند أحمد «عن سلمة قالت كان من آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل نبي الله صلي الله عليه وسلم يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه مسند أحمد باقي مسند الأنصار، مسند أم سلمة زوج النبي، حديث 25944. (4) - قال المرتب أي من الأعمال بالجوارح، وأما بالقلب واللسان فهو التوحيد. وهي إلى الكعبة، وترفع الكعبة حين تترك الصلاة، وهو حين رفع القرآن. ولولا العرب العمانيون الإباضيون أبقاهم الله على جودهم وعلمهم والأباضية النفوسيون، وأهل مضاب الإباضيون ومثلهم لبقي البيت أعواما غير محجوج لأن الأشاعرة القائمين بأمر البيت دائما يقبلون شهادة الزور على الهلال من جنسهم، بخلاف من ذكرت فإنهم لا
يحجون إلا بالرؤية الصحيحة.
-221 -