المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

النبي

يتهددهم إحراق منازلهم. وهذا إذا كان من يصلي مسلما صالحا قارئا لكتاب الله تعالى عاملا به وجاء الحديث: «لا تجوز الصلاة لجار سجد إلا في المسجد» (1) وجار المسجد من بينه وبين المسجد أربعون

باب ما جاء فيمن النداء فلا يجيب حديث 217. وأخرجه أيضا أبوداود وابن يسمع ماجه وأحمد ومالك والدارمي. ولفظه عند البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم أمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة، حديث 618.

(1) - قال ابن حجر في فتح الباري، في شرح حديث "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي … وجعلت لي الأرض مسجدا": «وأما حديث لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " فضعيف أخرجه الدارقطني من حديث جابر»

ابن حجر كتاب التيمم فتح الباري، ج 1، ص 579. وجاء في كشف الخفاء للعجلوني:

«حديث "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". رواه الدارقطني والحاكم والطبراني فيما أملاه ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة، والدارقطني أيضا عن علي مرفوعا وابن حبان في الضعفاء عن عائشة وأسانيدها ضعيفة

عذر

انتهى.

وليس له كما قال الحافظ في تلخيص تخريج الرافعي إسناد ثابت وإن اشتهر بين الناس. وقال في اللآلئ المصنوعة: رواه الدارقطني، وقيل لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر عبد الحق أنه رواه بإسناد رجاله كلهم ثقات وبالجملة فهو مأثور عن علي، ومن شواهده حديث السنن من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من. وقال ابن حزم هذا الحديث ضعيف وقد صح من قول علي، ورواه الشافعي عن علي، وابن أبي شيبة أيضا موقوفا بلفظ "لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في المسجد إذا كان فارغا أو صحيحا، قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي". وأخرجه سعيد بن

منصور في سننه».

-223 -