المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

ذراعا (16).

وعن عمر بن

الخطاب: «تفقدوا إخوانكم في الصلاة، فإن مرضوا فعودوهم، وإن غابوا فعاتبوهم». وجاء عن عبد الله بن أم مكتوم أنه أتى إلى رسول الله الله فقال: يارسول الله إني شيخ كبير ضرير البصر، شاسع الدار، بيني وبين المسجد واد /56/ ونخل فهل لي رخصة أن أصلي في منزلي؟ فقال: أتسمع النداء؟ قال: نعم. قال: أجب ولو تحبو (2). و لم يرخص رسول الله له الشيخ كبير ضرير البصر ضعيف البدن شاسع الدار. فأنكروا على المتخلف عن الصلاة. لو كان لأحد عذر في التخلف الصلاة لرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيخ كبير ضعيف البدن ضرير البصر شاسع الدار، والأصحاء أقل عذرا وأكثر إنما ووزرا.

عن

وجاء عن ابن مسعود أن الله تعالى سنّ لكل نبي سُنّة، وسنة نبيكم هذه الصلوات (3) الخمس في الجماعة، وقد علمنا أن لكل واحد منكم مسجدا في بيته، ولو صلّيتم في بيوتكم لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم» (4)، فاتقوا الله وأمّوا بالصلاة في الجماعة. فمن تخلف عنها

(1) - قال: المرتب: أولى منه أن القريب من يسمع الأذان فيتطهر بعده ويدرك الصلاة، أو من يسمع ويدركها بتطهر، ولو قبل الأذان؛ كما قال لابن أم مكتوم: أجب الصلاة إذا كنت تسمع الأذان.

—

(2)

رواه أحمد مسند المكيين حديث عمرو بن أم مكتوم، حديث 15064؛ سنن ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات باب التغليظ في ترك الجماعة، حديث 792؛ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، حديث 552. وكلها بلفظ "ما أجد لك رخصة" أو "لا أجد لك رخصة" بدون زيادة "قال: أجب ولو تحبو". (3) - في ت «الصلاة». (4) - صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، 654؛ سنن النسائي، كتاب الإمامة باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى

-224 -