الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وكل تطوع دخل عليه العبد فقد لزمه الوفاء بذلك تاما، لأنه حين
دخل فيه فقد أدخله على نفسه، ولو لم يدخل فيه لم يكن عليه شيء. وإذا رأيتم من يصلي تطوعا أو فريضة فمُرُوه بإتمام ذلك وإحكامه. وقد قال بعض الجهال (1): ليس على من سبق الإمام شيء إذا كان ساهيا. ولا يتفهم (2) ذلك (30). والذي جاء عن الفقهاء أنه إن قام ساهيا جلس، وإن جلس ساهيا قام أو ترك بعض التكبير ساهيا يسجد إذا سلّم. ولم يجئ عن النبي الا الله ولا عن الصحابة المهاجرين والأنصار أنه يبقى في حاله الذي هو فيه ساهيا. وعنه: «أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار» (4). و لم يقل: إلا أن يكون ساهيا (50). و لم يأمره بسجدتي الوهم، ولكن ضربه وأمره بالإعادة (6). ويقال: من يرفع رأسه قبل الإمام
(1) - في ص «أهل الجهل». (2) - كذا في الأصل وت و ب.
(3) - قال المرتب: قد قال بعض العلماء إنه يقف في موضعه حتى يلحقه الإمام. والصواب ما ذكره من كونه يرجع إلى الإمام.
(4) - صحيح مسلم كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود وغ د ونحوهما، حديث 427. سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في التشديد في الذي يرفع رأسه قبل
الإمام، حديث 582. سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإمام، حديث 828. (5) - قال المرتب، بلى مراده إلا أن يكون ساهيا، إذ لا يحوّل الله رأسه رأس حمار أنه لم يتعمد. ولعل مراد المصنف أنه لم يقل إلا أن يكون ساهيا، فلا رجوع، فلو
مع
له
بقي على الرفع تعمدا بعد السهو استحق التحويل إلى رأس حمار، أو أراد كيف يصح إهمال نفسه حتى يرفع /58/ قبل إمامه. وهذا زجر، والمصنف شدد بفساد الصلاة بالرفع قبل الإمام، ولو رفع ساهيا، وليس كذلك، والحديث في العمد. (6) - قال المرتب: قد أمره بهما في عموم الأحاديث، وصحت صلاته.
-226 -