الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧ويخفضه قبله؛ ناصيته بيد شيطان، ولم يقل إلا أن يكون ناسيا، ولم يأمره بسجدتي السهو، وقد سها النبي الله وأصحابه وأبوبكر وعمر ولكن في غير هذه، وأما من سبق الإمام فجاء عن النبي لا اله الا أنه قال: «لا صلاة له ساه أو ساهيا» (1)، وليس في السهو في هذا موضع، وإنما ينبغي في هذا أن ينتظر الإمام حتى ينقطع صوته ثم يتبعه في الركوع والسجود، وليحذر الجاهل أن يعذر نفسه فيما لا عذر فيه. فاعتنوا عباد الله بصلاتكم فإنها آخر دينكم، وليحذر امرؤ أن يظن أنه صلى وهو لم يصل. وجاء في الحديث أن الرجل يصلي ستين سنة وماله صلاة. قيل: وكيف ذلك؟ قال: يتم الركوع ولا يتم السجود، أو يتم السجود ولا يتم الركوع (2). جاء الحديث عن حذيفة بن اليمان أنه رأى رجلا يصلي ولا يتم
(1) - لم أجد حديثا بهذا اللفظ ولكن الفقهاء حكموا ببطلان صلاة من سبق الإمام لورود الحديث الصريح يتضمن الوعيد الشديد على من سبق الإمام، ولا يكون الوعيد إلا على محرم كبير.
أحمد
وقد قال ابن حجر في فتح الباري: وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام، لكونه توعد عليه بالمسخ وهو أشد العقوبات، وبذلك جزم النووي في شرح المهذب، ومع القول بالتحريم فالجمهور على أن فاعله يأثم وتجزئ صلاته، وعن ابن عمر تبطل وبه قال أحمد في رواية وأهل الظاهر بناء على أن النهي يقتضي الفساد، وفي المغني عن أ أنه قال في رسالته ليس لمن سبق الإمام صلاة لهذا الحديث قال: ولو كانت له صلاة لرجى له الثواب و لم يخش عليه العقاب"» ابن حجر، فتح الباري، في شرح حديث "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار"، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام.
-227 -
لم أهتد إلى تخريجه.
-
(2)