المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

ركوعه ولا سجوده، فقال له حذيفة بن اليمان: منذ كم (1) تصلي هذه الصلاة؟ فقال: منذ أربعين سنة. فقال حذيفة: ما صليت أربعين سنة، وإن مت على هذه الصلاة مت على غير فطرة (2) (3). وجاء عن عبد الله بن مسعود د أنه كان يحدث أصحابه فقطع حديثه، فقيل له ما بالك يا أبا عبد الرحمن قطعت حديثك؟ فقال: رأيت عجبا؛ رأيت رجلين أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يقبل الله صلاته، أما

الله

الذي لا ينظر الله إليه فذلك يمشي مختالا في مشيه، وأما الذي لا يقبل صلاته فالذي لا يتم ركوعه ولا سجوده (4). وجاء الحديث أنه دخل رجل 59/ المسجد وصلى (5) فجلس إلى

(1) - في الأصل وب وت من أي زمان»، وما أثبتناه من ص. (2) - في الأصل وت وب «الإسلام»، وما أثبتناه من ص، وهو موافق للفظ الخبر عند

صلي

مت

النسائي. (3) - نص الحديث عند النسائي: زيد بن وهب عن حذيفة أنه رأى رجلا يصلي فطفف فقال له حذيفة منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين عاما. قال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو، وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد الله عليه وسلم» سنن النسائي، كتاب السهو، باب تطفيف الصلاة، حديث 1312. ذكر السيوطي في في الدر المنثور عن قتادة ﴿وإذا قيل لهم اركعوا﴾ قال: عليكم بإحسان الركوع فإن الصلاة الله بمكان. قال: وذكر لنا أن حذيفة رأى رجلا يصلي ولا يركع كأنه. بعير نافر. قال: لو مات هذا ما مات على شيء من سنة الإسلام. قال: وحدثنا أن ابن مسعود رأى رجلا يصلي ولا يركع وآخر يجر إزاره، فضحك، قالوا: ما يضحكك يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان أحدهما لا ينظر الله إليه،

(4)

والآخر لا يقبل

الله

صلاته».

من

السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ج 8، ص 388.

(5) - قال المرتب: صلى ركعتين.

-228 -