الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦في أيام الربيع وتمادوا عليه، فنفاهم المسلمون وطردوهم. ولهم في الفقه أقوال وأسانيد أخذ المسلمون بها.
وسئل الإمام أفلح عن أبي المؤرّج وعبد الله بن عبد العزيز فقال:
له
وقعت منهما مسائل معروفة لم يأخذ المسلمون بها، وأخذ المسلمون
بأقوالهم وأحاديثهم.
قال: وابن عبد العزيز أقرب إلى البراءة … وأما ابن عباد المصري
ففي الولاية. وابن عباد المتكلم كذلك» (1).
أبو المؤرج
أبو المؤرج عمر بن محمد القدمي اليمني (2). هو
من أهل قدم بأرض اليمن، وكان من رفاق الربيع الذين جمعه التعلم بين يدي أبي عبيدة مسلم وقد روى عنه الربيع بعض رواياته عن شيخهما أبي عبيدة. وكان على نسق الربيع حفظا للآثار، واعتناء بها، ورغبةً عن الرأي والقياس، إلا لضرورة قصوى. وفي المدونة شواهد على أثريته هذه فقد قال أبو غانم: «سألت أبا المؤرج عن رجل يقول لرجل يا لوطي؟ فسكت طويلا، ثم قال: الله أعلم، ما أجدني أحفظ في ذلك أثرا أتبعه» (3).
(1) - انظر ملحق المدونة خاتمة في تراجم رجال المدونة للقطب اطفيش. (2) - انظر ترجمته في - الشماخي، كتاب السير، ج 1، ص 6؛ - الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 1، ص 60؛ - ابن خلفون أجوبة، ص 115 - السالمي، مقدمة المدونة الصغرى، ط عمان، ج 1، ص 7؛ معجم أعلام الإباضية قسم المشرق)، ترجمة رقم 985.
-
(3) - أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 3، باب ما جاء في جامع الحدود، ص 209.
-26 -