الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨أميا، قال الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلا وُسْعَهَا (1)، قلت: فإن كان الرجل صلى بقوم وهي صلاة مكتوبة يجهر فيها فقرأ فاتحة القرآن ولم يقرأ سورة أخرى؟ قال يعيد صلاته ويعيد القوم جميعا صلاتهم.
يصح،
قلت: أخبرني عن القراءة في الركوع والسجود؟ قال: أما الفريضة فلا
وأما النافلة فلا بأس
(20)
قلت: فالقراءة في الركعتين الأخيرتين من الأولى والعصر والمغرب والعتمة؟ قال: أي ذلك فعلت إن قرأت فحسن جميل، وإن لم تقرأ أجزى
ذلك عنك.
وقد بلغنا
عن جابر بن زيد رحمه الله تعالى أنه صلى يوما بأصحابه صلاة المغرب فلما قام في الركعة الثانية ركع وسجد، فلما سلم وانصرف قال أصحابه: إنك أسرعت في الركوع قدر ما نعلم أنك لم تقرأ؟ قال: ما نعلم فيها قراءة. والقراءة فيها وفي الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر أحب إلينا ترك القراءة فيهما (36). من
(1) - سورة البقرة آية 286.
(2) - قال المرتب وكذا لا يقرأ القرآن في التحيات تحيات الفرض، ورد النهي عن
قراءة القرآن في الركوع والسجود والتحيات عن رسول الله، سواء تزاد القراءة على التعظيم والتسبيح والتحيات أو يقتصر بالقراءة عنهن، فإن فعل شيئا ذلك عمدا من فسدت صلاته وقيل: لا، وقيل: لا تفسد بذلك في النفل، إذ ورد قراءة القرآن في السجود من تحيات النفل فليحمل عليه ركوع النفل وتحياته. وورد في السجود قراءة القرآن بلا صلاة، وتجوز بعد تحيات التسليم، ولو في الفرض. (3) - قال المرتب: إن أراد قراءة الفاتحة أو السورة فليس العمل الآن على ذلك، والعمل أن لا تقرأ السورة في الظهر والعصر، وآخرة المغرب، وآخرتي العشاء، /80/ وأن الفاتحة لا بد منها في كل ركعة. وروي أن أبا بكر الله الله قرأ في الثالثة من المغرب بقوله تعالى: (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ
-268 -