الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩قلت: أخبرني عمن ترك القراءة خلف الإمام؟ قال: يختلف في ذلك، وقال: بَلَغَنا أن رسول الله الله صلي بالناس يوما صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة فلما قضى صلاته قال: تقرؤون والإمام يقرأ؟ فقالوا: إنا لنفعل. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لا يقرأها (1).
وبلغنا
عن سمرة بن جندب قال: إن رسول الله هل كانت له سكتتان؛ إذا كبر ودخل في الصلاة سكتة، وإذا فرغ من فاتحة الكتاب سكتة. فقال عمران بن حصين ما أحفظهما من رسول الله .. فكتب بعد ذلك إلى أبي بن كعب، فكتب أُبي ألا (2) قد حفظ سمرة ونسي عمران (3).
الْوَهَّابُ [سورة آل عمران: 8] ونحن لا نفعل ذلك نقتصر على الفاتحة. والصديق الله لم يدم على ذلك، و لم يكثر ذلك. من
-
(1)
صلى الله عليه
لفظ الحديث عند أبي داود عن عبادة بن الصامت قال كنا خلف رسول الله وسلم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، هذا يا رسول الله. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها»
سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، حديث
823
(2) - (3)
ولفظه عند أحمد «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟ قالها ثلاثا. قالوا: إنا لنفعل ذلك، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» مسند أحمد، مسند الشاميين باب حديث رجل من أصحاب النبي، حديث 17604. في الأصل «إلى أن» وما أثبتناه من ت وردت القصة عند ابن ماجه عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنكر ذلك. عمران بن الحصين؛ فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة فكتب أن سمرة قد حفظ قال: سعيد فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة. ثم قال بعد وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال وكان يعجبهم إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى
-269 -