المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

وبلغنا أن معاذ بن جبل رحمه الله وأبا عبيدة بن الجراح رحمه الله الصامت له كانوا يقرؤون خلف الإمام بفاتحة الكتاب؛ جهر

وعبادة بن

الإمام أو لم يجهر (10).

وبَلَغَنا عن زيد بن شريك قال لعمر بن الخطاب الله: أفأقرأ خلف

الإمام؟ قال: نعم. قلت: فإن كنت خلفك؟ قال: نعم.

وبلغنا عن ابن مسعود الله أنه قال: تكفيك قراءة الإمام. وكان ابن

عمر يقول: تكفيك قراءة الإمام.

وبلغنا عن جابر بن عبد الله أنه كان يقول: من صلى ركعة و لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلم يُصَلِّ إلا وراء الإمام (20).

يتراد إليه نفسه»

الكتاب، ومن

سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في سكتني الإمام، حديث 844. (1) - قال المرتب: أمر رسول الله الا الله أبا هريرة أن يخرج فينادي: لا صلاة إلا بفاتحة كان مأموما فليقرأها في بعض سكتات إمامه. وهذا يناسب القول بعدم وجوبها على المأموم، فإن الإمام قد لا يسكت أو إلا سكتا دون قدر الفاتحة، وإنما يسكت لنحو عطاس أو تنفس أو دعاء. والمراد يسكت الإمام سكتة عن القراءة، ولو كان ينطق بغيرها. ولفظ مكحول اقرؤوا بفاتحة الكتاب سرًّا إذا سكت الإمام، فإن لم يسكت فاقرؤوا بها قبله أو بعده أو معه، ولا تتركوها على كل حال. والمراد بالسر أن لا يشغب على الإمام أو المأموم. وفي رواية عنه الا الله " من كان /81/ مع الإمام فجهر الإمام فليقرأ فاتحة الكتاب سرا في بعض سكتاته". فإنما نهاهم الله عن قراءة السورة خلفه، وعن الجهر بالفاتحة خلفه.

(2) - قال المرتب: قوله فلم يُصَلِّ، جواب الشرط، وقرن بالفاء أنه يصلح شرطا على تقدير المبتدإ، أي فهو لم يُصَلِّ، ومقابل قول البعض أنه تفسد صلاته ولو صلى وراء الإمام إذا لم يقرأ الفاتحة.

ثم رأيت لفظا هو في رواية ابن عباس عن رسول الله الله: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهو لم يُصَلِّ، إلا وراء "الإمام" وعنه علي لا اله الا صلاة إلا بأم القرآن إماما أو

-270 -