الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١عن بعض الفقهاء أنه قال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (1) قال: ذلك في الصلاة.
وذكر بعضهم قال: وجب الإنصات خلف الإمام إذا كان الإمام يخطب يوم الجمعة، وفي قول الله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بهَا) (2). وقال ابن عباس: كان يقول في ذلك إن من الصلاة جهراً ومنها سرا،
فلا تجهر فيما يُسر، ولا تُسرَّ فيما يجهر فيه.
قلت: فإذا فرغ الإمام من فاتحة الكتاب (3) أتحب له أن يسكت؟ وبلغنا أن رسول الله الله /82/ كان إذا فرغ من فاتحة الكتاب سكت. سألت أبا المؤرج عن رجل إذا قرأ في صلاته (وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حكيماً) (4) وإنما كانت الآية (وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (5) قال: لا يضره ذلك. حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: ليس الخطأ أن تقرأ القرآن، ولكن إذا قرأت آية الرحمة وجعلتها آية، العذاب أو قرأت آية العذاب فجعلتها آية الرحمة، أو قرأت ما لم ينزل الله؛ فهو الخطأ] (6).
غير مأموم". وغير الإمام يشمل المأموم والفذ.
ويروى عنه الله: "لا يقرأن أحدكم شيئا من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن". ومعنى قول أبي هريرة اقرؤوا بها في أنفسكم أنه يقرأ بها كما لا يشغل الإمام والمأموم.
(1) - سورة الأعراف آية 204.
(2) - سورة الإسراء، آية 110.
(3) - في ت «القرآن».
(4) - سورة النساء، آية 158.
(5) - سورة النساء، آية 96.
(6) - زيادة من ع وس في آخر باب الجمعة، وضعناها هنا اجتهادا.
-271 -