الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩فيها، ثم قام وقرأ سورة أخرى فركع.
وبلغنا عمن صلى خلف ابن الخطاب المغرب بين مكة والمدينة فقرأ في الركعة الأولى "والتين والزيتون"، وفي الآخرة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأصْحَاب الفيل) (1) ولإيلاف قريش". قال: بعض الناس يجعلونهما سورة (2).
وبلغنا أن رجلا كان لا يركع ركعة واحدة حتى يقرأ فيها (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (3) بعد السورة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: لم فعل ذلك؟ فقال: إني أحبها، قال: فأحبك الله كما تحبها (4).
قلت: فما يصنع إذا فرغ من القراءة وأراد أن يركع؟ قال: يعجبني إذا فرغ من السورة أن يسكت حتى يرجع إليه نفسه، ولا يجمع بين القراءة والتكبير في نفس واحد حتى يفصل بينهما بسكوت.
(1)
سورة الفيل، آية 1.
(2)
-
عمر
الله
في
عنه
ورد في البخاري ذكر ما كان يقرأ عمر وغيره في الصلاة، ومنه وقرأ ع الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة وفي الثانية بسورة من المثاني وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى وفي الثانية بيوسف أو يونس وذكر أنه صلى مع عمر رضي الصبح بهما، وقرأ ابن مسعود بأربعين آية من الأنفال وفي الثانية بسورة من المفصل». صحيح البخاري، كتاب الصلاة باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، حديث بدون رقم.
(3) - سورة الإخلاص، آية 1.
(4) - ورد الحديث عند البخاري عن أنس بن مالك مطولا وفي آخره «فقال: يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة ولم يذكر له: "فأحبك الله كما أحببتها. صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الجمع بين السورتين في الركعة، حديث بدون رقم.
-279 -