المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

باب الركوع والسجود في الانفراد ومع الإمام

(10) بلغنا أن رسول الله الله إذا سجد فرج بين فخذيه غير مفترش

(1) - قال المرتب: قال رسول الله: «إذا ركع أحدكم فليجاف يديه عن جنبيه، ويضع يديه على ركبتيه، ويفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه» [لم أجده بهذا اللفظ، ولفظه عند مسلم … وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجن وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم» صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، حديث 534.

ولفظ ابن ماجه «عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع فيضع يديه على ركبتيه ويجافي بعضديه سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب وضع اليدين على الركبتين، حديث 874]

وعن وائل بن حجر كان الله إذا ركع فرج أصابعه، وإذا سجد ضمها. تكرر السجود في الركعات لعظم شأنه وكونه أحب الطاعات إلى الله عز وجل، ولأن الملائكة لما رفعوا من السجود لآدم رأوا إبليس لم يسجد كفرا، فسجدوا سجدة أخرى شكرًا لأن لم يضلهم كما أضل إبليس ولأن الأولى امتثال للأمر، والثانية لترغيم أنف إبليس إذ لم يسجد استكبارا، ولأن الأولى إشارة إلى خلق الإنس من التراب، والثانية إشارة إلى عوده إليه كما قال الله عز وجل مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ) [سورة طه: 55] ولكون الأولى للخلق والثانية للرزق، وهو الخالق الرازق، ولأن آدم سجد، توبة، وسجد ثانية شكرا لقبول التوبة، ولأن الخلق يدعون إلى السجود يوم القيامة فيسجد المؤمنون، ولا يقدر المشركون والمنافقون على السجود، وإذا رأى /86/ المؤمنون ذلك سجدوا سجدة ثانية للشكر. ولأن الملائكة رفعوا رؤوسهم من السجود ليسلموا على النبي الهلال الاول ليلة الإسراء، وعادوا للسجود لأن النبي يا الله أم يجبريل عليه السلام، فأطال السجود فظن أنه رفع رأسه فإذا هو يرفعه، فرجع للسجود مرة ثانية ولكون الأولى شكرا لأصل الإيمان والثانية شكرا لبقائه. والله أعلم.

لم

-280 -