الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣فإذا استويت قائما معتدل القامة فارفق حتى يرجع كل عضو إلى
موضعه، وقل "الحمد الله" /88/ في نفسك، ثم تسجد وتقول حين تهوي للسجود مع استعمال البدن "الله أكبر" جازما (1). ومكن لجبهتك وأنفك على الأرض محافيا يديك عن جنبيك، وضع يديك حذاء أذنيك (20). ثم تقول في سجودك "سبحان ربي الأعلى" ثلاثا، وما زاد فهو أحسن إذا كان وحده، فهو أفضل. ثم يرفع رأسه من السجود بالتكبير مع استعمال البدن حتى يستوي جالسا ويرجع كل عضو إلى موضعه ثم يقعد للتشهد على كل ركعتين ويفرش رجله اليسرى على الأرض ويجلس بإليتيه على أخمصه ويضع كفيه على فخذيه (30). وإن لم يقدر على ذلك فعل ما قدر عليه.
واعرف ما تقول بحضور ذهنك وكمال عقلك، وأقبل بقلبك كله بإنصات منك إلى الله، ورغبة فيما عنده مع دفع الهموم ورفض ذكر الحوائج، فقد قيل: كفى بالصلاة شغلا (4). ومناجاتك الله بحلاوة ولذة.
(1) - قال المرتب: أولى منه بسطه فيعم المحل، وحديث أبي هريرة "كان رسول الله الله يكبر وهو يهوي"، يشمل تمامه بعد قرب الأرض وقبل قربها.
[سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه آخر، حديث 236].
(2) - قال المرتب: الأولى بينهما وبين الركبتين.
(3) - قال المرتب ويوقف رجله اليمنى على باطن بنانها، وهكذا كان رسول الله يفعل في التحيات وبين السجدتين. وقال الشيخ عامر رحمه الله: افرش يسراك واجعل في أخمصها قدمك اليمنى، ولا بد من وصولها إلى الأرض.
(4) - هذا إشارة إلى قوله: «إن في الصلاة لشغلا». البخاري، كتاب الجمعة باب لا يرد السلام في الصلاة، حديث 1140].
-283 -