المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

من

وكن على فراغك من نفسك بما تقوله في التحيات فإنك إنما ابتدأت (1) فيها بالثناء على الله تعالى، فعظمه بقلبك عند ذلك، واستحي من ذنوبك، ثم بالسلام على رسول الله ثم بالسلام على نفسك وجميع صالحي أهل السماوات والأرض من الأحياء والأموات، وأخلص الدعاء لهم والثناء عليهم، فإنك مستشفع لهم لعله يكون /89/ ملائكة الله، ومن الرسل والأنبياء، ومن الصالحين من يرد عليك السلام، فيبارك الله لك في ذلك ويسعدك به ويغفر الله ذنوبك بذلك، فتجد عند ذلك راحة النفس، وصدق اللسان وسلامة البدن بالشكر على ما رزقك الله، والقناعة والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، فإن ذلك من أبواب القبول والمغفرة، فنعوذ بالله من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع، ومن عين لا تدمع ومن علم لا ينفع، ومن صلاة لا

ترفع.

وذكر نافع عن النبي الله أنه قال: لا تبادروني بالركوع والسجود، ومهما أسبقكم به فتدار کوه» (2) (10)

(1) - في ت و ب «تبدأ».

(2)

ورد الحديث بألفاظ متقاربة عند سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام حديث 619. سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب النهي عن أن يُسبق الإمام بالركوع والسجود، حديث 963. مسند

أحمد، مسند الشاميين باب حديث معاوية بن أبي سفيان، حديث 16396. ولفظ النسائي: عن أنس بن مالك قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فقال إني إمامكم فلا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم من أمامي ومن خلفي ولكن ليس في رواياته رواية عن نافع عن النبيء، بل هي من طريق أبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان.

-284 -