الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وهو يصلي فلم يردّ شيئا، فظن أن النبي لا اله إنما منعه /97/ من رد السلام عليه سخطه عليه، فجلس حتى انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعوذ بالله ونبيه
من سخطهما علي، سلمت عليك يارسول الله ولم ترد علي شيئا؟ فقال: إن في الصلاة لشغلا (1) (2). قال أبو المؤرّج من أحاديث النبي الله ناسخ ومنسوخ، والقرآن قد نسخ بعضه بعضا، وقد فعل النبي الا الله أشياء كثيرة مثل ذلك ثم رجع عنها، وقد قال السلف من أئمة المسلمين أقاويل كثيرة ورجعوا عن ذلك، وقالوا أقاويلهم، وذلك كله اختلاف في الرأي، ولم يكن اختلافهم في
بغير
کتاب ولا سنة ولا أثر مجمع عليه، إلا اختلافا في الرأي. قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة من يحسن التشهد فترك التشهد ناسيا أو عامدا؛ فتكلم استقبل الصلاة (30)، وإن كان ممن لا يحسن التشهد فرفع رأسه من آخرة سجوده ثم تكلم أو أحدث فصلاته تامة (40).
(1)
أخرجه البخاري عن الأعمش عن إبراهيم عن عن عبد الله قال كنت علقمة أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علي فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي وقال إن في الصلاة لشغلا».
صحيح
البخاري، كتاب الجمعة، باب لا يرد السلام في الصلاة حديث 1158
انظر: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، حديث 923. (2) - قال المرتب كان الكلام في الصلاة جائزا، ومنه رد السلام، فنسخ، ووافق الرجل وقت نسخه فلم يرد عليه السلام الله كما قال أبو المؤرج.
(3) - قال المرتب: أي أعادها لأنه لم يقرأ التشهد. (4) - قال: المرتب هذا قول بأن تحيات التسليم غير واجبة وإن لم تكن إلا هي، وإن كانت قبلها تحية فالتي قبلها واجبة، وقيل كلتاهما غير واجبة. وفي الأثر: من لم يعرف التحيات قرأ الفاتحة بدلها.
-302 -