الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦وقال الحسن نرى أن [من] (1) ترك القنوت في صلاة الصبح أن عليه
سجدتي الوهم ولا نراه في القراءة في ركعة وهذا ليس بقياس، لأن القراءة أحق من الدعاء، وما ليس] (2) بتوجيه القراءة والدعاء منه أبعد (3).
وفي هذا /109/ دليل على أن القنوت ليس على ما ذكر الحسن وغيره، وإنما القنوت الخشوع الله تعالى في القيام والركوع والسجود، وهو: قول الله تعالى (أَمَّنْ هُوَ قَانتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائما) (4) فأثبت الله تعالى القنوت في السجود، وهذا دليل أنه الخشوع، وإنما السهو فيه ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في ترك فعل، والزيادة في فعل.
وكان إبراهيم (5) يسجد بأصحابه فيقال له: إنك لم تسه، فيقول
سهوت في نفسي. وليس قوله بشيء، فتشاغل عليه.
وسجدتا الوهم
سهو
فيما يجب بعد التسليم سجده (6).
(1) - زيادة من ص.
(2) - زيادة من ص.
(3) - كذا في الأصل وب وص، وفيها غموض.
(4) - سورة الزمر، آية.
(5) - هو إبراهيم النخعي. كما قال المرتب في موضع لاحق: أي النخعي، وهكذا
حيث أطلق.
(6) - في ت «سجدة» وما أثبتناه من الأصل، وب والعبارة على الاحتمالين غير واضحة.
-326 -