الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧فصل الرجل ينسى الشهد من الركعتين
ذكر جماعة من العلماء أن النبي الله نسي التشهد في (1) الركعتين
الأوليين فمضى فيهما ولم يقعد، فسجد بهم سجدتي الوهم (2)، فقال بعضهم قبل التسليم وقال بعضهم: بعد التسليم (3).
وأجمع أهل العراق وأهل المدينة أن من نسي التشهد أن صلاته ماضية، وعليه سجدتا السهو، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، وهو قول بشر بن غياث، وهو قول مالك، وهو قول ابن كيسان، وابن علية، وكلهم يروون ذلك عن أصحاب النبي الله أن من نسي التشهد / 110/ في الركعتين و لم يقعد بهم فليسجد بهم سجدتي الوهم. واختلفوا في سجدتي الوهم قال بعضهم بعد التسليم، وقال بعضهم:
قبل التسليم (40).
(1) - في ت «من».
(2)
أخرجه النسائي عن ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فقام في الركعتين فسبحوا، فمضى فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين، ثم سلم» سنن النسائي، كتاب التطبيق، باب ترك التشهد الأول، حديث 1178. (3) - قال المرتب: قال المغيرة بن شعبة: قال رسول الله: «إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائما، فليجلس وإن استوى قائما فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو».
[سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، حديث 1036]. وهذا دليل على أن التحيات الأولى غير واجب. والمراد أنه لا بد من السجود، استوى أو لم يستو، إلا أنه لا يرجع، وذلك في كل صلاة فيها تحيتان. وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وسبحوا له تنبيها، فلم يرجع، وسجد قبل السلام، أي لأن السجود للنقص. (4) - قال المرتب: وقيل إن كانتا لخوف النقص فقبل التسليم، وإن كانتا لخوف الزيادة فبعده. وعنه الله: من صلى صلاته وشك في النقصان فليصل حتى يشك في
-327 -