الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨وقال جميع
أصحابنا إن التشهد الأول ينقض الصلاة إذا نسيه الرجل
إماما كان أو وحده ولم يذكره إلا بعد ما سجد سجدة الركعة من الثالثة، فإن صلاته قد انتقضت ليس بين أصحابنا في هذه المسألة اختلاف،
كما ليس بين أهل المدينة وأهل العراق فيها اختلاف أنها لا تنتقض. وقال بعضهم: إن كان إماما ثم قام سبّحوا له وإن كان استوى قائما لم يقعد مضى على صلاته.
وقال بعضهم: إذا فارقت الأعضاء لم يجلس، وقال بعضهم: ما لم يرفع رأسه من ركعة يرجع فليجلس فإن رفع رأسه من ركوعه مضى على صلاته.
فهذه جملة (1) ما اختلفوا فيما بينهم في هذه المسألة.
/111/ وقال أصحابنا: ما لم يخر للسجود في الثالثة، فإذا صار يرجع
إلى الأرض في هذه المسألة (2).
الزيادة. فإن العبد لا يحسب له
من صلاته إلا ما عقل منها.
[مسند أحمد، مسند العشرة المبشرين بالجنة حديث عبد الرحمن بن عوف الزهري، حديث 27203]. أي ولا يعقل أنه أتم إلا بهذه الركعة.
ومضى
الصلاة،
آنفا أنه ترك التحيات الأولى وسجد قبل التسليم، لأن ذلك نقص من وكما قال عبد الله بن بحينة: «صلى بنا رسول الله الله ركعتين ثم قام ولم يجلس، فقام الناس معه، ولما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلّم». [سنن النسائي، كتاب السهو، باب ما يفعل من قام من اثنتين ناسيا و لم يتشهد، حديث 1222]. وعن عمران بن حصين صلى رسول الله الله بهم، فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم". وفي هذا. سجود قبل التحيات. [سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، حديث 395].
11
(1) - في ص «جميع».
(2) - كذا في الأصل و ب، وفيه انقطاع في الكلام لم نمتد إلى ما سقط منه.
-328 -