المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

ومن نسي فسلم في التشهد الأول ثم ذكر فليين (1) على ما تقدم ما لم يتكلم أو يستدبر القبلة، أو أحدث حدثا يقطع الصلاة من بول أو غائط أو ريح، أو يدخل في الصلاة وقد سجد فيها، فإنه يبني على صلاته الأولى ويسجد لوهمه قبل التسليم. فإن فعل شيئا مما ذكر (2) الوجوه الأربعة من الأوجه وجها واحدا أعاد الصلاة، فإن طال قعوده حتى طال ذلك أعاد

الصلاة (3).

ولا يقطع الصلاة التسليم ناسيا، وإن سلّم عامدا انقطعت صلاته لأنه

متكلم، والكلام يقطع الصلاة (4).

(1) - في الأصل وت «فليبني» وهو

(2) - في ص «ذكرت».

خطأ.

(3) - قال المرتب: مرّ الخلاف في السجود قبل التسليم مطلقا أو بعده مطلقا، أو إن كان لنقص فقبله، أو لزيادة فبعده، وتقدم أحاديث في ذلك.

وعن ثوبان عن رسول الله الله "الكل سهو سجدتان بعد ما يسلم".

[سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، حديث 1038]. وهذا يعم الزيادة والنقص مما هو غير ناقض، وأما الناقض فلا سجود له إلا أن يكون

توبة من التقصير.

الله

وعن عبد الله بن جعفر أن رسول الله الله قال: " من سها في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم. نص الحديث عند النسائي: «عن عبد بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم» سنن النسائي، كتاب السهو، باب التحري، حديث 1231]. (4) - قال المرتب: الكلام عمدا يقطع الصلاة إجماعا وناسيا خلافا، قيل يقطعها، وقيل لا، والصحيح الأول، وعليه الجمهور لقوله تعالى: (وَقُومُوا لله قانتين) [سورة البقرة: 238]، أي ساكتين، وقوله: " إن الله يحدث من أمره ما شاء، وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة". [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، حديث 789].

-329 -