المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

وقد بينا ما يدخل على المتكلم في غير هذا الباب، وإن سلّم ساهيا، قيل له: ذلك يقطع الصلاة، وهو حدث يقطع الصلاة كاستدبار القبلة وغيره من الأحداث كالقهقهة. فإن قال قائل ما الفرق بين الكلام ساهيا وبين السلام ساهيا؟ والكلام عامدا يقطع الصلاة والتسليم عامدا، فما بال التسليم ساهيا لا يقطع الصلاة، والكلام ساهيا يقطع الصلاة، والتسليم كلام، والكلام كلام؟ قيل له: إن التسليم هو من سنة الصلاة، وهو خارج من بالتسليم، فإنه من (1) سلم في الثانية وهو يرى أنها الرابعة يبني على صلاته وعليه سجدتا الوهم، فلا يكون ذلك قطعا للصلاة لأنه فعل شيئا من الصلاة، فإن كان ذلك بعد الفراغ فهو خارج بسهوه عن الصلاة لأنه

الصلاة

سنة

فعل ما له أن يفعله به فيكون خارجا من الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، فإن كان ذلك قبل الفراغ بنى على صلاته، ولا يقطع ذلك صلاته، لأنه ما هو عليه من سنة صلاته في الحكم عند نفسه أن يفعله، فإنما فعل ما هو عنده من سنة الصلاة، فلا يكون قاطعا للصلاة، والذي سنة الصلاة ولا خارجا منها للعلة التي وصفنا.

فعل هو من

وقوله: "صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين".

نص الحديث عند مسلم «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة «القرآن» صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب

ونسخ.

تحريم الكلام في الصلاة. ما كان إباحته، حديث 836]. من فعمم في الكلام ولم يخصه بالعمد، وعمّ من تكلم فيها لإصلاحها، وقيل من 112/ فيها الكلام لإصلاحها لا تفسد وليس من ذلك من تكلم تنبيها للإمام بما يفعل

أو يقول أو بآية.

(1) - ساقطة

من ت.

تعمل

-330 -