المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

فصل: من أس فيما عجهر أو جهى فيما يُس

أبو المؤرّج عن أبي عبيدة أن صلاته ماضية في الوجهين جميعا، وإذا كان إماما فعليه إذا أسر فيما يجهر فيه أن يسجد الوهم، وإن كان وحده سجدهما، غير أن الإمام عندنا أثقل من غيره يعني من المنفرد، لأن المنفرد إذا أسمع نفسه أجزأه، وإن سجد فهو أحب إلي، وهو في العمد والنسيان سواء، وأن الإمام أثقل، وكذلك إن جهر فيما يسر (10).

وسألت أبا المؤرّج عمن نسي كم صلّى، ثم فكر فعَلم بعد كم صلّى، يجب [عليه] (2) سجدتا الوهم؟ قال: إن كان طال الفكر /116/ فعليه سجدتا الوهم، وإن لم يطل فلا وهم عليه.

وكان من تغير عليه حاله في صلاته وفي قيامه وقعوده، فعليه الوهم، ومن أراد أن يقرأ سورة فوهم فقرأ غيرها، أو أخطأ فقرأ غير السورة التي كان يقرأ فلا وهم عليه، ومن سبق الإمام في القيام والقعود لخفته فلا وهم عليه، وإن نهض قبله وخرّ قبله فعليه الوهم وإن أبطأ في التشهد بعدما قام (3) الإمام ليتم تشهده فلا وهم عليه، وإن تشهد ثم قعدوا هم بعده فعليه الوهم، وإن سجد سجدتي الوهم قبل التسليم فلا يعدهما، وقد أساء،

(1) - قال: المرتب روى أنه كانت الصحابة لا يسجدون للجهر في موضع الإسرار، ولا للإسرار في موضع الجهر، ولا الحديث النفس والتسلسل في الأفكار، وكان الربيع يسجد مطلقا تبرعا وتقوية لما سها فيه قلبه ونحو ذلك من كل غلط ولو كان لا ينقض،

ولو خلف العصر والفجر تبعًا للصلاة، واستغفارا من تقصير لا يخلو عنه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما إن استطاع أحدكم أن لا يصلي صلاة إلا سجد بعدها

سجدتين فليفعل.

(2) - زيادة من ت. (3) - في ت «أقام» وهو

خطأ.

-338 -