المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

ولا تشهد للوهم (1). ومن وهم فأجمع رأيه على أن لا يسجد للوهم؛ فلما سلم بدا له

فسجدهما فذلك يجزي، ولا تضره نيته الأولى في أن لا يسجد شيئا. وكل من سلم وعليه سجدتا الوهم فإن أحدث رعافا أو قيئا فإن شاء توضأ وسجدهما، وإن شاء تكلم وسجدهما على إثر صلاة كما ذكرت لك قبل هذا الباب (20).

وإن سجد /117/ سجدتي الوهم ثم أحدث رعافا أو قيئا توضأ وأعاد السجدة مع أخرى، ولم يعتد بالسجدة الأولى، وإن كان حدثه بولا أو

غائطا لم يبن. ثم رجع أبو المؤرّج عن ذلك وقال: إذا سجد سجدة من وهم ثم أحدث رعافا أو قيئا ثم توضأ يبني على السجدة الأولى، وهو القياس، وبه نأخذ. وإن كان إمام وجب عليه الوهم وعلى من خلفه الوهم، فلما سجد بهم سجدة أحدث فإنه يقدم ممن خلفه ممن عليه الوهم فليسجد بهم السجدة الباقية. قال أبو المؤرّج: إن قدم من لم يهم فيسجد بهم الثانية لم يضرهم شيئا.

السجدة

(1) - قال المرتب: تقدمت أقوال وأحاديث في سجود الوهم قبل التسليم، ويظهر لي الجمع بين الأحاديث بأن قوله يسجد بعد التسليم اختيار لا إيجاب، لأنه قال أيضا يسجد قبل التسليم، ولأنه سجد قبله أيضا، ولاشك أنه يختار السجود بعده، فيجري عليها اختيارا لا إيجابا فذلك بيان للجواز، وقد سجد قبله مع أ أنه للزيادة، وسجد بعده في صورة النقص من الصلاة.

(2) - قال المرتب ولا يكفيه التيمم مع القدرة والوجود، لأنه لا بد منهما، ولو كانت لا تفسد بتركهما، ولو من صلاة النفل لأنه دخل النفل بوضوء. نعم، إن شدد على نفسه في الوضوء بحيث لا يلزمه فله الاستراحة إلى التيمم لهما بعد التسليم، أو لما سلم انتقض وضوؤه فلم يقدر على تجديده فله التيمم لهما، ولم أجد في كتاب من كتب الحديث في نسخة صحيحة ذكر الخدش مع القيء والرعاف في حكمهما.

-339 -