الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤فإذا كنت إماما تصلي بالناس فخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والصغير والكبير وذا الحاجة، وإذا صليت وحدك فأطل صلاتك ما
استطعت (1).
ويكره أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون. قلت: أخبرنا عمن يصلي بقراءة الإمام؟ قال: إقرأ إن شئت بفاتحة
سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به، حديث 1238].
وفي نسخ "صلينا وراءه قعودا".
وعلى هذا أمرهم بالقعود ولو قد قعدوا تأكيدا، لأن أمره أقوى من الاقتداء به بلا أمر
منه.
وعن جابر بن عبد الله: اشتکي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلي قاعدا وأبوبكر يُسمع الناس تكبيره، فرآنا قياما فأشار إلينا فصلينا قعودا، ولما سلّم قال: كدتم تفعلون كفارس والروم يقومون وملوكهم قعود، لا تفعلوا، إئتموا بأئمتكم إن صلوا قياما فصلوا قياما وإن صلوا قعودا فصلوا قعودا". [صحيح مسلم، کتاب الصلاة، باب إئتمام المأموم بالإمام، حديث 413]. وإنما أشار قبل تحريم الكلام، أو أشار لأنه شارع معلم، فلا يجوز بعده.
قال سعد بن معاذ: يا رسول الله، إمامنا مريض؟ فقال له: «إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا».
[سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، حديث 607]. وهذا صريح في أنه يصلّي المأموم قاعدا ولو كان إمامه القاعد غير الإمام العدل. وكذا صلاة المأموم قاعدا خلف القاعد.
أحاديث عموم.
(1)
بن
-
ورد الأمر بذلك من النبي الله الله في أحاديث عدة، منها ما رواه أحمد عن «موسي طلحة أن عثمان بن أبي العاص حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤم قومه، قال: ثم قال: من أم قوما فليخفف فإن فيهم الضعيف والكبير والمريض وذا الحاجة فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء» مسند أحمد، مسند الشاميين حديث عثمان بن أبي العاص عن النبي، حديث 17442.
-344 -