المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

وقد اجتمع أهل الصلاة أنه لا قعود على خلق في أول صلاته، فلم نقضت قولك وزعمت أن ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، لم قضيت عليه بالقعود في أول صلاته، وزعمت أنه آخر صلاته، فيكون أول صلاته آخرا، وآخرها آخرا، فيكونان بمعنى واحد آخرين، وهذا محال؟. فلم نجدهم نجوا إلى خبر يقطع به العذر ولا إلى قياس فإن كان قد (1) قلد ابن مسعود في قوله كما فعل مسروق ويفعل فيلزمه أن يقول: إن لم يقعد فصلاته تامة، وذلك دليل على ما قلنا (20).

والخبر عن النبي هل الله أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (3). والإمام في خر صلاته فإذا كبر ودخل مع الإمام والإمام قد انقضى فرضه في أول

(1) - زيادة من ت.

مع

الجماعة

(2) - قال المرتب قال زيد بن ثابت رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أصل فقال: ما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟ فقلت: يارسول الله إني كنت صليت في منزلي وأنا أحسب قد صليتم، فقال رسول الله: إذا دخلت فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكون تلك نافلة وهذه مكتوبة"، وهذا صريح في أن التي صلى في داره، نفل والتي بعدها مع الإمام هي الفريضة. ولعل هذا الحديث موضوع لم يروه زيد بن ثابت. أنه كان كثيرا ما يأمر من صلى في بيته ثم وجدها تقام في المسجد أن يعيدها معهم ويقول: واجعلها نافلة أي اجعل التي صليت في دارك نافلة، إلا أنه يحتمل أن يريد اجعل التي /134/ تعيد مع الإمام نافلة. ويدل له أنه لا ينهى من صلى في بيته الفجر أو المغرب أن يعيدها لأنه لا وتران، فلو كانت المعادة الفرض لأمرهم بأدائها

ويروي

هي

فرضًا، فلا وتران. (3) - الحديث أخرجه أصحاب الصحاح والسنن. صحيح البخاري، كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم، به، حديث 657. صحيح مسلم، کتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، حديث 411.

-370 -