الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الصلاة وليس أولها عليه وإنما هو آخرها، فإذا دخل الرجل وكبر يريد صلاة الإمام فلا يخلو من أحد معنيين أن يكون دخل مع الإمام في ما هو على الإمام، أو يكون فيما ليس هو على الإمام، فإن كان دخل على الإمام فقد ترك قوله، لأن الإمام في آخر صلاته، أو يكون دخوله فيما هو ليس على الإمام فلا يكون داخلا مع الإمام لأن فرضه غير فرض الإمام الذي دخل فيه. ألا ترى لو أن رجلا جاء والإمام في العصر، فكبر يريد بذلك الدخول مع الإمام وهو ينوي الظهر، وهو يرى أن الإمام في الظهر، أنه لا يجزيه من الظهر ولا من العصر، لأنه دخل في غير الذي إمامه (1) فيه، ولا يجزيه من الظهر لائتمامه بالإمام (2). ويقال لهم: أبخبر قلتم ذلك أم بقياس؟ فلم نجدهم لجؤوا (3) إلى يقطع به العذر، ولا إلى قياس وكان أكثر ما احتجوا به عند أنفسهم قول
خبر
علي وابن عباس والحسن أن ما أدرك مع الإمام هو أول صلاته. ولنا الخبر عن النبي الا الله كما وصفت لك، فبان أن ما أدرك مع الإمام معناه فيه معنى الإمام للعلة التي وصفنا وبالله التوفيق (4) (5).
(1) - في ص «الإمام».
(2) - قال المرتب: وكيف يكون شيء واحد آخرا لصلاة الإمام أولاً لصلاة المأموم،
فيصح لعاقل أن يقول هذا مأموم للإمام.
(3) – في الأصل وت يلجون»، وما أثبتناه من ص.
(4) - في الأصل وت «وصفت»، وما أثبتناه من ص.
(5) - قال المرتب: الإمام ذكر بالغ موحد، ويجوز أن تكون المرأة إماما /135/ للنساء والصبيان المتطهرين الذين لم يراهقوا، وكان الله يأمر النساء باتخاذ المؤذن رجالا، وذلك حيث احتجن إلى ذلك وأن يؤم بعضهن بعضا.
-371 -