الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣باب الإمام يصلي وهو جنب
فقيل: صلاة من خلفه، تامة وصلاته فاسدة، وقيل صلاته وصلاتهم فاسدة، وهو قول من يقول صلاته وصلاتهم مشترکتان (18). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعل الإمام ليؤتم (به» (2). وإذا (3) كان الإمام في صلاته كان الذين معه في معناه لأنهم له تبع، فيقال لمن زعم أن صلاة الإمام /136/ فاسدة وعليه الإعادة، وصلاة من خلفه جائزة: لم قلت ذلك؟ وما دليلك عليه؟ أخبر أو قياس؟ فإن ادعى خبرا مجمعا عليه كذبته الأمة، وإن ادعى القياس قيل: على أي شيء قست؟ وإن ادعى الخبر المنفرد فقال: لأن عمر صلى بالناس فأعاد ولم يأمر الناس أن يعيدوا، قيل له: قد اختلف الناس عن عمر في ذلك أنه رأى في ثوبه أثر احتلام فقال: ما شعرت وأعدت للشك ولا إعادة على القوم حتى تتبين لهم
الجنابة (40).
وجاء عن عمر له أنه صلى بهم المغرب بالمدينة و لم يقرأ، فقيل يا أمير
(1) - قال المرتب: كان رسول الله الله يرخص في اقتداء المتوضي بالمتيمم ولو جنبا، وصلى علي وعثمان بالناس جنبا، ولم يُعد القوم، أي لأنهم لم يعلموا حتى تمت، والصحيح الإعادة ولو علموا بعد التمام، فقد صلّى على جنبا فنادى: ألا إن عليا صلى
جنبا فمن صلى معه فليعد.
-
(2)
الحديث أخرجه أصحاب الصحاح والسنن. صحيح البخاري، كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم، به، حديث 657. صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، حديث 411.
(3) - في ت «فإذا». (4) - قال المرتب: أي حتى تتبين الجنابة بلا شك، ولما قال بالشك لم تلزمهم
الإعادة وجواب: آخر أن يقال: ما يدرينا أنهم لم يعيدوا، والمتبادر أنهم أعادوا واكتفوا، فالمعنى ما شعرت وأعدت بكم فهم أعادوا.
معه
-373 -