المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

المؤمنين إنك لم تقرأ، فقال شغلتني العير التي كنت أرسلتها إلى الشام، فأعاد بهم الصلاة. وهذا دليل على أنهم له تبع.

وتارك القراءة في الصلاة ليس بأعظم ممن صلّى وهو جنب، لأن تارك القراءة في الصلاة قد كان داخلا في الصلاة، والجنب لم يدخل في الصلاة. والداخل في الصلاة إذا وجب عليه وعلى من خلفه الإعادة لترك القراءة كان الذي لم يدخل في الصلاة وهو تارك الجميعها عليه الإعادة وعلى من خلفه ألزم وأوكد. فإن قالوا: ذلك من قبل أن عمر بن الخطاب له فعل عندهم (1)، فإن علي بن أبي طالب أعاد فأعادوا (2)، فإن كان عمر حجة فعليّ حجة مع ما جاء به الخبر عن النبي.

ذلك

ذكر ابن أبي جابر البياضي (3) عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم 137

ا صلى بأصحابه

رضي

فاغتسل. فأعاد

بهم

الله الصلاة، فقال إني كنت جنبا (4).

عنهم وهو جنب فأومأ إليهم؛ فانصرف

(1) - قال المرتب: أي لم يأمرهم بالإعادة. (2) - في ت «فعادوا» وهو خطأ.

(3) – ترجم له البخاري في التاريخ الكبير، فقال: محمد بن عبد الرحمن أبو جابر البياضي المدني عن بن المسيب حدثني بن أبي الأسود عن يحيى قال سألت مالكا عن أبي جابر فقال لم يكن يرضاه.

وقال البيهقي: أبو جابر البياضي متروك الحديث كان مالك لا يرتضيه، وكان ابن معين يرميه بالكذب وقال الشافعي من روى عن البياضي بيض الله عينيه.

البخاري، التاريخ الكبير، ج 1، ص 163، ترجمة 483.

الجرجاني، الكامل في ضعفاء الرجال، ج 6، ص 181.

(4) - رواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ عن ابن ثوبان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة، فلما كبر، انصرف وأومأ إليهم أي كما أنتم، ثم خرج فاغتسل، ثم جاء ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما صلى قال: إني كنت جنبا فنسيت أن أغتسل».

-374 -