المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

هم مجمعون عليه قلم قلتم ذلك؟ فلم نجد لهم جوابا قاطعا للعذر ولا إلى قياس على أصل، فبان أن حكم الله تعالى في ذلك خلاف ما ادعوا، فيقال إنه جاء الخبر عن الرسول ل ل الله أنه قال: «الصلاة افتتاحها الطهر وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» (1). فيكون مفتتحا للصلاة داخلا فيها بالطهر، فإن قالوا: نعم، خرجوا من قول أهل الصلاة وإن قالوا: لا يكون داخلا في الصلاة إلا بالطهر، فقل: فلا يؤتم به، أليس أنه يؤتم بالرجل لا في الصلاة؟ فإن قالوا: نعم فقل: أفيكون (2) داخلا بافتتاحه في الصلاة من يس في الصلاة؟ (3). وإن قالوا: لا تركوا قولهم وأوجبوا على من ف من ليس في الصلاة، الإعادة، لأنه لم يدخل بافتتاحه الصلاة (4). ويقال لهم: أليس قد جاء الخبر أن الله لا يقبل صلاة (5) من غير طهر ولا من غلول؟ فمن لم يقبل صلاته، أليس الفرض عليه؟ (6). وإلا فما معنى قوله: لا يقبل، وجاء عنه ل / 138/ أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (7). والذي هو جنب لا يلزمه هذا الاسم لأنه في غير الصلاة لا في

صدقة

-

(1)

أخرجه أصحاب السنن بلفظ مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» سنن الترمذي، كتاب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، حديث 2. سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، حديث 61. سنن ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث 275.

(2) - في ب «أفلا يكون».

(3) - قال المرتب: هو المصلّي جنبا.

(4) - قال المرتب: افتتاحه في الصلاة الطهر

(5) - في ت «الصلاة».

(6) - قال المرتب: أي الفرض باق عليه لم يؤده.

(7) - سبق تخريجه.

-376 -