المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الله

وبلغنا أن معاذ بن جبل رضي عنه كان على الشام فجاءه ناس من

البادية، فقالوا: قد شقت علينا الإقامة فلو بدأت بنا. فقال: لعمري لا أبدأ بكم قبل أهل الحاضرة وأهل المساجد. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تنزل عليهم السكينة، وإليهم يأتي الخير، وبهم يبدأ يوم وبَلَغَنا في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ

مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) (2) أنهم كانوا أفضل وأعلم من أهل العمود.

القيامة» (1).

/145/ وبلغنا أن النبي الله قال: «فضل أهل المدائن على أهل القرى كفضل الرجال على النساء، وأهل الكفور كأهل القبور» (3). قلت: وما

الكفور؟ قال البيت بعد البيت.

وبلغنا

عن كعب أنه قال أهل القرى يوم القيامة في قباب من الجنة،

وأهل البادية مستورون عليهم كما في الدنيا وفضل القرى على العمود كفضل الرجال على النساء (4).

وعن مجاهد: قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما تقول في رجل يقوم

سورة البقرة، عن البيهقي من طريق عسعس بن سلامة أبي حاضر الأسدي "أن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رجلا فسأل عنه، فقيل: إنه قد تفرد يتعبد، فبعث إليه فأتى إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن موطنا من مواطن المسلمين

أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة". قالها ثلاثا».

السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ج 1، ص 161. (1) - لم أجده.

(2) - سورة يوسف، آية 109.

(3) - لم أجده.

(4) - عبارة وفضل القرى على العمود كفضل الرجال على النساء» ساقطة من ص.

-387 -