الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨الليل ويصوم النهار ولا يشهد الجماعة ولا يصلي فيها ويموت على ذلك؟
قال: هو في النار. واختلف عليه السائل شهرا، وكلما سأله قال: هو في
النار (1)
من
(1) - قال المرتب: كان الله يرخص في الصلاة خلف أئمة الجور ويقول: "صلوا خلف كل بارّ وفاجر" قال بعض العلماء: هذا في الأئمة الكبار، ولكن تجوز خلف كل لا يفسدها، والوعيد على تركها إنما هو خلف أئمة العدل، والإمام الذي لا يصر على الذنب، وفيما إذا خيف خراب المسجد وقطع السنة، أو خيفت الفتنة. وكان كثيرا ما يقول: "اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم بينكم وبين ربكم". [سبق تخريجه].
قال له: "لا يؤمن أعرابي مهاجرا، ولا يؤمن فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سطوته أو سيفه". [سبق تخريجه].
الله
وكان سلمان الفارسي * الله لا يؤم بالأكابر من الصحابة ويقول: "كيف نؤم بقوم هدانا هم، وننكح نساءهم؟ ". وهذا تأديب لا تحريم. وكان يرخص في إمامة الأرقاء للأحرار. فكان غلام عائشة ذكوان يصلي بها في دارها، وهو غير حرّ، وكان سالم مولى حذيفة وعمرو مولى عائشة يؤمان الناس ولم يعتقا، وكان سالم يصلّي بالمهاجرين الأولين لما نزلوا بقباء قبل هجرة النبي، لكونه أكثرهم /146/ قرآنا. قيل وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة عبد الأسد. وكان عبد لعمر يؤم ابن أبي مليكة وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة، وناس كثيرة.
-388 -